
إذاعية تجسد العراق الحديث
عملت أواز أحمد خلال عامين كمنتجة لقناة كردستان الفضائية، وكان ينتابها شعور دائم بعدم الرضى.
مركز الأعمال الصغيره في أربيل يحّول الموظفين الى اصحاب اعمال.

"لقد كنت مجرد موظفة تتبع التوجيهات، ولكن تدريب واحد في منظمة تمكين المرأة اعطاني الجرأة للبدأ بمشروعي الخاص. الآن، انا التي تتخذ القرارات"
- أواز أحمد، المدير التنفيذي ومالك أذاعة راديو هولير في أربيل.
"لقد كانت حياتي توجب عليّ عمل مايمليه الاخرين"، وأوضحت "لقد كان لدي العديد من الافكار الجيدة ورغبت ان انشأ حياة جديدة حيث يمكن لارائي ان تؤخذ بالحسبان".
وخلال بحثها عن حياة أكثر قيمة ووضوح ساقها القدر الى منظمة تمكين المرأة في أربيل، احدى المراكز الاربعة عشر لتطوير الاعمال الصغيرة والمدعومة من قبل برنامج تجارة التابع للوكالة الامريكية للتنمية الدولية، حيث تقوم منظمة تمكين المرأة بدعم كل من النساء والرجال على حد سواء لتطوير مهاراتهم العملية وتوفير الرؤيا اللازمة لحصولهم على عمل او البدأ بمشروعهم الخاص.
اشتركت آواز وزوجها في دورة تدريبية لمدة خمسة ايام تحت عنوان "كيفية البدأ بمشروعك"، ومن خلالها تعلمت كيفية كتابة خطة العمل، وتحديد الميزانية وتنظيم مكتب العمل. وكذلك اصبح بامكانها التعرف على الفرق بين فكرة رائعة وماهو المشروع التجاري القابل للتطبيق. تقول اواز: "التدريب علمني كيفية التفكير الاستراتيجي وان اثق بحدسي دائما".
حين اوعز حدس اواز بترك عملها وان تتبع شغفها للموسيقى الكلاسيكية الكردية، وهذا مافعلته بالضبط. لقد زارت قرى كردية نائية وسجلت بعض الاغاني القديمة، وبدأت بحملة شاقة لجمع اكثر من 200,000$ امريكي للبدأ بمحطة اذاعية. قبل عامين بدأ البث الاذاعي لمحطة هولير مع قائمة بالاغاني الكردية التي ضن الكثيرين انها اصبحت في طي النسيان. تقول اواز "ان المحطة تبث بقدرة 1000 واط لمدة 18 ساعة يومياً، وهي تستهدف ربات البيوت وسائقي سيارات الاجرة". واردفت "لقد بدأت بتلك المحطة حباً في الموسيقى وليس بحثاً عن المال".
ومع ذلك فقد توالت الاموال عليها والتي انفقتها للبدأ بأستوديو تسجيلي، وشركة للتصوير والاعلان الفوتوغرافي لتصميم الرسومات والملصقات على البومات الفنانين وصورهم وهي تعلن عن هذه الخدمات في الراديو. كما اصبح لديها كادر وظيفي دائم للعمل معها في الاذاعة.
تمثل اواز جيلا جديدا من رجال وسيدات اعمال العراق الحديث، فهي مثال الاشخاص الذين استفادوا من مبادرات القطاع الخاص بدعم من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية خلال الاعوام الثمانية التي مضت. وكثيرا من هؤلاء كانو نساء امثال اواز يعملن لدعم القطاع الخاص واللاتي لم يشهد لهم بالذكر في العقود الماضية.







